تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وأما عندما تزول عنه الإمارة تصبح سيئة كالأم التي تفطم ولدها . وهذه الرواية موعظة لنا فإنّ العلماء في السابق لم يكونوا في معرض تسلّم الرئاسة والحكومة وأما اليوم فهم في معرض ذلك ولذلك عليهم الانتباه جيّدا « 1 » .

ما جاء عنه في فضيلة صلة الرحم

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يلزم الوالدين من العقوق لولدهما إذا كان الولد صالحا ما يلزم الولد لهما » « 2 » . العقوق معناه الطّرد والبعد والانفصال . وعقوق الوالدين معناه الولد الذي لا يعتني ولا يهتم بأبويه ولا يراعي الاحترام لهما ، بل يقوم بما يوجب الأذى والعذاب لهما . وهذا العمل من المسلّم به أنّه من الذنوب الكبيرة ، وله تبعات وآثار سيّئة ومضرّة جدّا على الولد في الدنيا والآخرة . وأمّا عقوق الوالدين للولد فمعناه أنّهما لم يرعيا حقّ ولدهما فيما يرتبط بالعطف والحنان والمودّة اللّازمة ، فلم يحفظا ذلك له وحرماه من محبتهما وإحسانهما . فهذا أيضا له تبعات وآثار سيّئة ومضرة هي نفسها التي كانت في عقوق الولد لهما . والوجه في ذلك هو أنّ الولد في هذه الحالة يقع في النقصان العاطفي والذي ينتهي إلى ابتلائه بالعقد النفسية وغيرها ، ويصبح إنسانا فاسدا ومنحرفا . إذن فالوالدان والولد لهما حقوق متبادلة من الطرفين . وهذه المسألة من المسائل
هامش
( 1 ) الكلمات المضيئة : 216 . ( 2 ) الخصال / باب الاثنين / ح 77 .
دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 359 | السيد الخامنئي