وأما عندما تزول عنه الإمارة تصبح سيئة كالأم التي تفطم ولدها .
وهذه الرواية موعظة لنا فإنّ العلماء في السابق لم يكونوا في معرض تسلّم الرئاسة والحكومة وأما اليوم فهم في معرض ذلك ولذلك عليهم الانتباه جيّدا « 1 » .
ما جاء عنه في فضيلة صلة الرحم
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يلزم الوالدين من العقوق لولدهما إذا كان الولد صالحا ما يلزم الولد لهما » « 2 » .
العقوق معناه الطّرد والبعد والانفصال .
وعقوق الوالدين معناه الولد الذي لا يعتني ولا يهتم بأبويه ولا يراعي الاحترام لهما ، بل يقوم بما يوجب الأذى والعذاب لهما .
وهذا العمل من المسلّم به أنّه من الذنوب الكبيرة ، وله تبعات وآثار سيّئة ومضرّة جدّا على الولد في الدنيا والآخرة .
وأمّا عقوق الوالدين للولد فمعناه أنّهما لم يرعيا حقّ ولدهما فيما يرتبط بالعطف والحنان والمودّة اللّازمة ، فلم يحفظا ذلك له وحرماه من محبتهما وإحسانهما . فهذا أيضا له تبعات وآثار سيّئة ومضرة هي نفسها التي كانت في عقوق الولد لهما .
والوجه في ذلك هو أنّ الولد في هذه الحالة يقع في النقصان العاطفي والذي ينتهي إلى ابتلائه بالعقد النفسية وغيرها ، ويصبح إنسانا فاسدا ومنحرفا .
إذن فالوالدان والولد لهما حقوق متبادلة من الطرفين . وهذه المسألة من المسائل
هامش
( 1 ) الكلمات المضيئة : 216 .
( 2 ) الخصال / باب الاثنين / ح 77 .