1 - أحدهما مرتبط بالنّاس المتوسّطين ، حيث إنّهم سيظنّون أنّ الدّين هو هذا ، لذلك سوف يسلكون طريق الفساد .
2 - والآخر مرتبط بالنّاس الكبار ، حيث إنّهم سيقولون إنّ الدّين إذا كان هذا هو حاله ، وإنّ هذه الأمور من تعاليم الدّين فنحن لا نريده إذن .
وعلى هذا فالفقهاء بمقدار ما يصلحون أخلاقهم ( أي ايجاد الصّفات الحميدة والكريمة في نفوسهم ) وبمقدار ما يصلحون أعمالهم ( أي العمل بالأحكام الدينيّة ) وبمقدار ما يصلحون تصرفّاتهم ( أي المعاملة الحسنة للنّاس ) ، سوف يهيئون الارضيّة للتّأثير في صلاح الامّة .
وأحد الأسباب والعلل المؤثّرة في انتصار الثّورة الاسلاميّة ، هو شأن واعتبار ومكانة العلماء العظام الّذين أورثوها للأجيال اللاحقة نسلا فنسلا ، ونحن مكلّفون بحفظ هذه الذّخيرة . كما أنّه يجب علينا الالتفات إلى مقدار الخسارة الكبيرة الّتي تلحق المجتمع من خلال استجابتنا لبعض الأمور الشّخصية المحبّبة للنّفس .
وأمّا الأمراء فحيث إنّ تدبير وإدارة شؤون النّاس الاجتماعيّة والسياسيّة بيدهم ، وبما أنّ اقتصاد النّاس ومصيرهم بيد الامراء أيضا ، فلذلك فإنّ لهم دورا مهمّا جدّا وبنّاء في صلاح المجتمع وفساده « 1 » .
ما جاء عنه في بيان العلم والجهل
من كلام النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « وصفة العاقل أن يحلم عمّن جهل عليه ، ويتجاوز عمّن ظلمه ، ويتواضع لمن هو دونه ، ويسابق من فوقه في طلب البرّ .
هامش
( 1 ) الكلمات المضيئة : 71 .