وحصل عليها بعلمه وعمله كما صنع قارون حيث قال « أوتيته على علم عندي » .
4 - الشخص الذي إذا ابتلي بالمعاصي وارتكب الذنوب يقول أستغفر اللّه وأتوب إليه .
أي أنه يلجأ إلى اللّه ويتعوّذ به من العودة إلى الذنب مجددا ويطلب منه المغفرة .
وذلك لأن بعض الناس يغفلون عن ذلك ، فإن الغفلة عن الاستغفار تجعل الذنوب متراكمة وكثيرة حتى تصير حجابا على القلب فلا يهتدي أبدا . ولذلك يجب الاستغفار من المعصية بعد ارتكابها فورا ، لأن الاستغفار والتوبة يغسلان القلب من صدأ المعصية . « 1 »
- قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي ، وإذا فسدا فسدت أمتي .
قيل : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن هما ؟ قال : الفقهاء والأمراء » « 2 » .
إنّ صلاح الأمّة الاسلاميّة مرتبط بصلاح طائفتين من النّاس هما :
علماء الدّين والأمراء .
فأمّا علماء الدّين فهم المرجع لرجوع النّاس إليهم في مختلف الأمور ، وكلامهم نافذ لدى عامّة النّاس ، والنّاس تأخذ معالم دينها من أقوالهم وأفعالهم ، وهم في الحقيقة حجّة وعلم وراية للاسلام .
فإذا ابتلوا بالفساد - والعياذ بالله - سواء كان فسادا عمليّا أم عقائديّا أم أخلاقيّا ، وصاروا من أهل التّجمّل وحبّ الدّنيا والمؤامرات ، فسوف يلحق بالمجتمع الإسلاميّ ضرران ومفسدتان :
هامش
( 1 ) الكلمات المضيئة : 68 .
( 2 ) الخصال / باب الاثنين / ح 12 .