من جند اللّه ولا من العاملين للّه .
وكل إنسان يصبح ولا تكون مصالح ومفاسد الناس والمجتمع الإسلامي مهمّة عنده ولا يعتني بها فلا يعد من المسلمين الحقيقيّن .
ثمّ إنّ أمور المسلمين لها مصاديق عديدة ومختلفة والمصداق الأبرز والأعلى منها هو الاهتمام بأمور الأمّة الإسلامية وعزة وقدرة وحكومة المسلمين ، ومن مصاديقها أيضا قضاء حوائج الضعفاء والفقراء والمحتاجين .
وكل إنسان يعطي من نفسه الذّل طائعا ومختارا ويقرّ ويرضى به فهو ليس من أهل البيت عليهم السّلام .
وهنا يجب أن يعلم أن التسليم الذليل ليس مختصّا بما إذا كان مقابل القوى السياسية ، بل يشمل أيضا ما إذا كان الإنسان ذليلا في مقابل حرصه وطمعه بالحطام الدنيوي . وقد ورد في بعض الروايات أنّ المؤمن يرضى بكل شيء إلّا الذلّ « 1 » .
ما جاء عنه في الهداية والضلال
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنما أتخوّف على أمتي من بعدي ثلاث خصال :
أن يتأوّلوا القرآن على غير تأويله ، أو يتبعوا زلّة العالم ، أو يظهر فيهم المال حتى يطغوا ويبطروا . وسأنبّأكم المخرج من ذلك :
أما القرآن فاعملوا ، بمحكمه وآمنوا بمتشابهه .
وأما العالم فانتظروا فيئته ولا تتبعوا زلّته .
وأما المال فإنّ المخرج منه شكر النعمة وأداء حقه » . « 2 »
هامش
( 1 ) الكلمات المضيئة : 64 .
( 2 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 216 .