لشهواتهم ، ولم يكن همهم بقاؤهم في الحكم أياما معدودات ، كان الأمر مختلفا « 1 » .
علي الخليفة سند النبي صلّى اللّه عليه وآله
وما نزلت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نازلة قط إلّا دعاه فقدّمه ثقة به . أي أن الرسول متى ما ألمّت به ملمة كان يستدعيه وينتدبه لها ويقدمه فيها وذلك :
أولا : لعلمه بأنه قادر على أدائها على أحسن وجه .
وثانيا : إنه لم يكن يتمرّد على الأعمال العسيرة والمهام الشاقة .
وثالثا : كان على استعداد للجهاد والبذل في سبيل اللّه . ففي ليلة المبيت مثلا حين هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سرا من مكة إلى المدينة ، كان يجب أن يبيت أحد في سريره .
وهناك قدّم الرسول عليا .
وفي الحروب كان الرسول يقدّمه أيضا . وفي جميع القضايا الأساسية والمهمّة التي كانت تعرض للرسول صلّى اللّه عليه وآله كان يقدّم لها عليا ثقة منه به .
والقضية هناك هي ليست مجرد ادّعاء يطلقه أشخاص حقراء وضعفاء من أمثالي ، ونزعم أننا نريد العيش على هذه الشاكلة ، وإنما القضية هي أننا يجب أن نسير في هذا الاتجاه . والإنسان المسلم السائر على نهج علي عليه السّلام ، يجب أن يسير على هذا الخط ، وأن يتقدّم إلى الأمام بأسرع ما يمكن .
وروي عن الحسن الصيقل قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إن ولي علي عليه السّلام لا يأكل إلا الحلال لأن صاحبه كان كذلك وإن ولى عثمان لا يبالي أحلالا أكل أو حراما لأن صاحبه كذلك ، قال : ثم عاد إلى ذكر علي عليه السّلام فقال :
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 18 / ذي الحجّة / 1425 ه . ق الموافق 10 / 11 / 1383 ه ش .