فَما ذا تَأْمُرُونَ
« 1 » .
وأخيرا يعرّضون النبي صلّى اللّه عليه وآله وأتباعه ، الثائرين على النظام المسيطر وعلى الاتجاه الفكري السائد ، لأقسى الحملات وأشد أنواع التعذيب والأذى والتنكيل قال تعالى :
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ * وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ . . .
« 2 » .
وقال :
وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
« 3 » .
هذه هي باختصار الخصائص التي يذكرها القرآن الكريم للمستكبرين . وهناك مواضع أخرى تجاوز فيها القرآن رسم الصورة إلى وضع الإصبع على أفراد مشخّصين ينتمون إلى اتجاهات معيّنة قال تعالى :
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا . .
« 4 » .
وقال :
وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ ، وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ
« 5 » .
فرعون معروف ، وهامان مستشار فرعون الخاص والشخصية الأولى في جهاز فرعون .
طبعا و « ملأ فرعون » هم علّية القوم في هذا الجهاز ، والسائرون في ركاب فرعون ،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 108 - 109 .
( 2 ) سورة البروج : 3 - 7 .
( 3 ) سورة غافر : 46 .
( 4 ) سورة يونس : 75 .
( 5 ) سورة العنكبوت : 39 .