تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 1 » . ويتخذ موقف الجاحد والمكذب تجاه دعوة النبي التغييرية التحررية ، ويجابهها بحجة أنه أقدر من غيره على فهم الطريق الصحيح ، وبحجة أن اللّه ينبغي أن يخاطبه مباشرة قال تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ
« 2 » . وقال :
وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ
« 3 » . ويتهم المستكبرون صاحب الدعوة بأنه يستهدف الحصول على الجاه والمنزلة ، كما يتذرعون بالتقاليد البالية السائدة لنظامهم المسيطر للحد من انتشار الدعوة في المجتمع قال تعالى :
قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ
« 4 » . ويستعينون بالقوة والتزوير وبمختلف سبل الخداع والتضليل لإبقاء الناس تحت سيطرتهم وعبوديتهم ، ويدفعونهم إلى مجابهة كل دعوة تحررية قال تعالى :
وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
« 5 » . وقال عزّ من قائل :
فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ
« 6 » . وقال :
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ
هامش
( 1 ) سورة لقمان : 7 . ( 2 ) سورة الأحقاف : 11 . ( 3 ) سورة الأنعام : 124 . ( 4 ) سورة يونس : 78 . ( 5 ) سورة الأحزاب : 67 . ( 6 ) سورة المؤمن : 47 .