وعرضة لنزول الاضرار به « 1 » .
درس من أهداف البعثة
على المسلمين أن يحيوا هذه المضامين . ونحن في الجمهورية الإسلامية قد وفّقنا - ويا له من توفيق عظيم - في تشييد أسس مجتمع مرّة أخرى على الأحكام والمعارف والتعاليم الإسلامية ، وأن نصوغه ونوجهه وفقا لهذا السبيل . وهذا توفيق قلّ نظيره ، وقد منّ به الباري علينا .
ونحن بطبيعة الحال لا نزعم أننا استطعنا تطبيق النموذج الإسلامي الكامل ، فهذا ادعاء كبير جدّا ، ولا زالت تفصلنا عنه مسافة شاسعة . وما برحنا بعيدين جدا عن ذلك الإنسان وذلك المجتمع الذي يرنو إليه الإسلام ويعتبره حالة مثالية ونموذجية . ولكننا في الوقت ذاته قد ابتعدنا كثيرا - بفضل اللّه - عن الصيغ والنظم الاجتماعية الشائعة حاليا والبعيدة عن دين اللّه .
لقد استطعنا وضع أقدامنا على طريق الإسلام ، والسير في الاتجاه المؤدي إليه ، وإشاعة أحكام الإسلام في المجتمع والسعي جهد الإمكان لتطبيقها في واقع الحياة .
ونجحنا في عرض القيم الإسلامية كأسمى وأنبل قيم في الجمهورية الإسلامية ، وتمكّنا من نشر كلام اللّه بين أبناء الشعب وتوجيه الأفئدة نحو اللّه .
وهذا طبعا من فعل الثورة ، ولا يمكن لشخص أن يدّعي هذا لنفسه . ثورتنا أنتجت - بفضل اللّه - مثل هذا العطاء في نظامنا . ووفقنا لهذا بعون اللّه ، وعلينا مواصلة هذا الطريق بجد ؛ إذ لمسنا مكاسبه بهذا القدر ، وجعل اللّه لنا فيه العزّة .
لقد أمتهن شعبنا وبلدنا ومجتمعنا على مدى سنوات طويلة على يد الحكام
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 3 رمضان 1418 ه - جامعة طهران .