في حياة الإنسان على الصعيد الاجتماعي والفردي ، ومن حيث الهدفية « 1 » .
لقد فتحت البعثة طريقا جديدا أمام البشرية
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« 2 » ؛ فقد جاءت البعثة لإخراج بني البشر من الظلمات إلى النور ، وهذه الظلمات تشمل كافة أنواع الجهل الذي يلفّ العالم ، ويطغى على حياة البشرية على مرّ التاريخ . إنها ظلمات الشرك والكفر ، والجهل والتيه ، والظلم والإجحاف والتمييز ؛ ظلمات الابتعاد عن الأخلاق الإسلامية والغرق في مستنقع الفساد الأخلاقي ؛ ظلمات قتل الإنسان لأخيه ، وانحراف أفكار وضلالتها ، إلى غير ذلك من أصناف الظلمات .
إنّ الإسلام يهدي البشرية للخروج من هذه الظلمات ، وستهتدي إلى هذا الطريق تدريجيا عن طريق التعلم والحركة والعزيمة والتفكير السليم وتشخيص العراقيل .
لقد تنامت القابليات في عالمنا المعاصر لاستيعاب البلاغ النبوي أكثر من ذي قبل ، فكلما ازداد العلم البشري تضاعف الاحتمال بتقديم رسالة الإسلام ؛ وبالرغم من تمادي السلطويين في العالم باستخدام الأساليب الحيوانية والوحشية لقمع العواطف الإنسانية وتسخير البشرية - وهكذا يفتضح الظلم الذي تمارسه القوى الكبرى بحق البشرية - فإن الآفاق تتفتح أكثر لمعرفة نور الإسلام ؛ ويزداد تعطش البشرية له ؛ ونحن
هامش
- سورة الحديد 9 .أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراًسورة الطلاق 10 .رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاًسورة الطلاق 11 .
( 1 ) من كلمة ألقاها في 3 رمضان 1418 ه - جامعة طهران .
( 2 ) سورة الأحزاب : 43 .