تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تربوية من السيرة النبوية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

درس من أهداف البعثة

إنّنا عندما نحتفل بالبعثة النبوية فلأجل إحياء هذه الخصوصيات ، وتخليد ذكرى الشخصيات والنهج والحوادث إنّما لاستخلاص الدروس منها . فحركة الشعب الإيراني العظيمة من أجل رسالة البعثة هي التي رفعت رأسه عاليا . فالأعداء يتكلّمون - والأغلب كذبا - ضدّنا ، إلّا أنّ أيّا منهم لا يستطيع إنكار هذه الحقيقة وهي أنّ ثورة الشعب الإيراني كانت من أجل إحياء القيم الإسلامية ورسالة البعثة النبوية الشريفة ، وهو الشيء الذي جعل شعبنا صامدا في هذا الطريق حتى اليوم ، وهذا يعدّ فخرا لنا . إنّ المجتمع الإيراني المسلم ليس غافلا اليوم ؛ بل الشعب ذاكر متذكّر باحث عن الحقيقة وفي طريقها ، ويعير أهمية للقيم الإلهية والمعنوية ، يضحّي بالماديات في سبيل المعنويات لا المعنويات في سبيل الماديات ، وهذا هو السلوك العام للمجتمع . وأساس عمل المجتمع الإسلامي هو
لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ
« 1 » ، والهدف هو القسط والعدالة الاجتماعية ، وإذا تمّ تحقيق هذا الهدف فسوف يبلغ المجتمع الصلاح والعمران والفلاح الحقيقي .

التطور العلمي لا يحقق العدالة الاجتماعية

إنّ الأنظمة الرأسمالية قد ذهبت وراء العمران والإعمار والتطوّر العلمي والصناعي في دولها دون الاهتمام الجادّ بأصل العدالة الاجتماعية ، طبعا استطاعت تحقيق الكثير من الأهداف التي كانت وراءها ، فقد اكتسبوا العلم والحياة الهانئة والتكنولوجيا المتطورة ، وكماليات الحياة ، والقدرات العسكرية ، وهذا وعد إلهي ، فقد وعد الباري
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 25 .