تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
اللّه تعالى . ولذلك عندما قال ذاك الرجل للإمام عليه السّلام بأني أحبك للّه تعالى لم يجبه الإمام عليه السّلام بقوله : أشكرك أو أشكر اللّه تعالى على هذه المحبوبيّة ، بل أجابه بقوله : أعوذ باللّه تعالى من حبّ الناس لنا فيك ولأجلك إذا كنت لي مبغضا . وهذا خطر كبير لنا ، فلا نجعل الناس تعتقد أننا نعمل مخلصين للّه تعالى ونمشي في طريق الحق تعالى بينما حقيقتنا خلاف ذلك وظاهرنا على عكس باطننا ، أو تكون أعمالنا موجبة للغضب الإلهي علينا . ولذلك نستعيذ باللّه تعالى من أن يحبّنا الناس لأجل اللّه بينما نكون نحن أعداء ومبغوضين للّه عزّ وجلّ « 1 » .

السعي نحو الإخلاص

يجب البحث عن الإخلاص ، ونؤدي أعمالنا للّه ولأجل الواجب ولأجل التكليف ، لا لأجل الأهواء والنزوات ، أو لنيل الثناء من هذا وذاك . وإذا تحقق هذا الطموح لن تخلو الساحات الإسلامية حينذاك من الرجال العظام والأعمدة المتينة القادرة على حفظ هذه الخيمة . فكما كانت القضية في ساحة الحرب - والحق يقال - هي قضية الإخلاص بالنسبة لأبطالنا المتفانين الحاملين أرواحهم على الأكف ، وهكذا كان الحال في أول الثورة ، وقبل الحرب وبعدها ، علينا أن نتمرّس ونروّض أنفسنا على الإخلاص « 2 » .
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 128 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في : 3 شعبان 1417 ه
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 82 | السيد الخامنئي