ذم الإسراف
روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ القصد أمر يحبّه اللّه عزّ وجلّ ، وإنّ السرف يبغضه حتى طرحك النواة فإنّها تصلح لشيء ، وحتّى صبّك فضل شرابك » « 1 » .
القصد والإعتدال أمر محبوب للّه تعالى .
والإعتدال يقابله الإفراط والتفريط .
والإفراط هو الحدّة في الشيء والتجاوز عن الحدّ فيه .
والتفريط هو التقصير والتهاون والإهمال في العمل وعدم القيام بالعمل على وجهه الصحيح ، بينما الإعتدال على خلافهما .
وأما السرف فهو أمر مبغوض للّه تعالى . حتى وإن كان بمقدار رمي نواة الثمرة فيما إذا كان يمكن الاستفادة منها في مورد ما ، وحتى وإن كان بمقدار إهدار وإراقة شربة ماء .
والإسراف غالبا ما يستعمل في الأمور المالية إلّا أنه قد استعمل في غيرها أيضا كما في قوله تعالى :
فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
« 2 » .
ويجب الالتفات إلى أنّ الإسراف في أموال الدولة فيه مبغوضية أشدّ وأكثر من غيره ، وذلك لأنه إذا كان من بيت المال فإنّه مضافا إلى كونه إسرافا يعتبر غصبا أيضا « 3 » .
هامش
( 1 ) الخصال ، باب الواحد ، ح : 36 .
( 2 ) سورة الإسراء : 33 .
( 3 ) كلمات مضيئة : 228 .