تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

الإسراف والتبذير

معنى الإسراف والتبذير

على الجميع أن يسعى إلى نبذ الإسراف جانبا في كل أوقاته ، فمما يؤسف له أن ظاهرة التبذير متفشية في حياتنا . التبذير يعني إهدار النعمة الإلهية ويعني جهل قدرها ، ولا ريب في أنّ أكثر المقصودين من هذا الكلام هم الأثرياء ، إنّ الفقراء ومتوسطي الحال أقل تبذيرا ، وإن كان فيهم بعض المبذرين أيضا . واجتناب التبذير يجب التمسك به حتى في الأشياء التي تبدو وكأنها ليست ذات قيمة كالتبذير في استعمال الماء ؛ حيث إنّ قلة هطول الأمطار في بعض البلاد توجب المزيد من الإقتصاد في استعمال الماء . نحن ملزمون بتنظيم أمورنا طبقا لما يفرضه علينا الدين ويقتضيه العقل السليم . فالإسراف في استعمال الماء ، والخبز ، والطعام ، ومستلزمات الحياة ، والتبذير في الشراء والانفاق ، ونبذ الأشياء المفيدة ، كله تضييع لنعمة اللّه تعالى . نقرأ في بعض الإحصائيات أنّ قسما عظيما من هذه الحنطة التي نحصل عليها بكد ومرارة الفلاح ، ثم يبذل بإزائها المال ثم تحول إلى دقيق يصنع منه الخبز ، الكثير منها - وللأسف - يهدر بعد ذلك . ذكرت هذا المورد على سبيل المثال فقط ، ولكن ينبغي علينا التعود على الإقتصاد
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 373 | السيد الخامنئي