تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

كيف نعالج الفقر ؟

إنّ حصيلة الصيام في شهر رمضان المبارك رصيد من التقوى تعمر به قلوبنا وأرواحنا ينبغي أن يرفدنا على امتداد دروب الحياة الحافلة بالمنعطفات والمنحنيات ويكفل لنا الصراط المستقيم . لقد تصرّم شهر رمضان بما عليه من عظمة وكرامة وأجواء مفعمة بالرحمة ، وخلال هذا الشهر وببركة صيام أيامه والتوسل والدعاء والذكر وتلاوة القرآن ، عمل المسلمون في كافة أرجاء العالم على أن تزداد قلوبهم وأرواحهم نورانية وقربا من اللّه سبحانه وتعالى ؛ وببركة شهر رمضان تسنح أمام المسلمين فرصة يتعين عليهم اغتنامها لتعزيز حياتهم المعنوية ونشاطهم المادي ، فمن الدروس الكبرى لشهر رمضان التي ينبغي علينا تعلمها واستثمارها لدى الدعاء والصيام وتلاوة القرآن خلال هذا الشهر ، هو أن نتذكر - بتجرعنا الجوع والعطش - الجياع والمحرومين والفقراء إذ أننا نقرأ في الدعاء خلال أيام شهر رمضان : « اللهم اغن كل فقير ، اللهم أشبع كل جائع ، اللهم اكس كلّ عريان » « 1 » . إن هذا الدعاء ليس للقراءة فقط ، بل لير الجميع أنفسهم مكلفين بمكافحة الفقر والجهاد في سبيل إزاحة غبار الحرمان عن وجوه المحرومين والمستضعفين ، فهذا الكفاح واجب عام ، ونحن نقرأ في القرآن
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
« 2 » ومن علائم تكذيب الدين أن يتخذ الإنسان
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 7 / 477 ح 14 . ( 2 ) سورة الماعون : 1 - 3 .