تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ابتلي بالفتنة والمكر ووقع في واد خطير . وذلك لأن أعظم خطر على الإنسان هو أن يغفل عن ذنوبه ومعاصيه لأن هذا الأمر موجب لعدم التفاته وتوجهه لإصلاح نفسه . فمثل هكذا شخص مفتون ومخدوع « 1 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « الفتن ثلاثة : حبّ النساء وهو سيف الشيطان ، وشرب الخمر وهو فخّ الشيطان ، وحبّ الدينار والدرهم وهو سهم الشيطان . فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه ، ومن أحب الأشربة حرمت عليه الجنة ، ومن أحب الدينار والدرهم فهو عبد الدنيا . وقال عليه السّلام : قال عيسى ابن مريم عليه السّلام : الدينار داء الدين ، والعالم طبيب الدين ، فإذا رأيتم الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتهموه واعلموا أنه غير ناصح لغيره » . « 2 » ثلاثة أمور تعتبر فتنة للإنسان . والمراد من الفتنة هنا الاختبار والابتلاء ، والأصل اللغوي للكلمة هو تلوث الهواء لأن الإنسان في هذه الحالة لا يمكنه تحديد الطريق وتشخيصه ، ولذلك يقع في الحيرة والتيه . وهذه الأمور هي : 1 - حب النساء وهو سيف الشيطان . ولكن هذا لا يعني أن لا يحب الإنسان زوجته فإن حب الزوجة أمر مستحب . بل معناه الانحلال الجنسي والإنفلات من القيود والضوابط المقررة بهذا الصدد فيكون همّه هو النساء . فإن نتيجة هذا الأمر هو أن الشخص المذكور لن يكتفي بالاستفادة في هذا المورد من الشيء الحلال الطبيعي ضمن دائرة عائلته بل يسعى للأكثر مما يؤدي إلى تهدم الأسرة وتفككها . 2 - شرب الخمر الذي هو فخ ومصيدة الشيطان فيقع فيها الإنسان ، فإذا وقع في هذا الأمر فإن الجنة محرمة عليه .
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 150 . ( 2 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 91 .
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 369 | السيد الخامنئي