تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

مخالفة الهوى

قال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لهشام : « يا هشام ، وإذا مرّ بك أمران لا تدري أيّها خير وأصوب ، فانظر أيّهما أقرب إلى هواك فخالفه ، فإنّ كثير الصواب في مخالفة هواك » « 1 » أحيانا يقف الإنسان على مفترق طريقين ، بمعنى أنه يعرض له أمران وفعلان ولا يدري أيّهما صحيح وأصوب أو أيّهما أفضل وأصحّ من الآخر ليختاره ويرجّحه ؟ وفي هذا الحديث يعطي الإمام عليه السّلام ضابطة عامة وكليّة لاختيار وانتخاب الطريق الأصوب والأفضل فيقول : على الإنسان أن يختار وينتخب الطريق الذي يخالف هوى نفسه وميوله الشهوانية ويسلكه ويسير فيه . والسرّ في ذلك هو أنّ أكثر الصواب والخير في مخالفة الإنسان لهواه ، فأصحّ الأعمال وأفضلها هو ما لا يكون موافقا لهوى النفس . « 2 »
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 398 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 103 .
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 321 | السيد الخامنئي