تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

الشحّ والأمل والهوى

الشح والأمل

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ صلاح أول هذه الأمّة بالزهد واليقين ، وهلاك آخرها بالشحّ والأمل » « 1 » . 1 - إنّ عظمة واقتدار الأمة الإسلامية في أول أمرها كان مرهونا بزهد ويقين الأمّة . فإنّ أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله كانوا لا يبالون ولا يهتمون بزخارف الدنيا ، ليس بمعنى أنهم لم يسعوا ولم يجدّوا في ساحة الحياة بل في نفس الوقت الذي كانوا يسعون ويجدّون كان قصدهم الوصول إلى الأهداف العالية ، قال اللّه تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ . .
« 2 » . 2 - وأمّا هلاك آخر الأمة الاسلامية فسببه الشّح ( الحالة المركبة من البخل والحرص ) والأمل ( أي الانشغال بالآمال والأماني الحقيرة التي لا شأن ولا قيمة لها ) . طبعا هذا لا يعني أنّ الأمّة سوف تهلك حتما أو أنّ الهلاك مقدّر لها في زمان ما ، بل الحديث في مقام بيان سنّة إلهية وهي أنّ الأمّة الإسلامية سواء المسؤولون والعسكريون وطبقات الشعب المختلفة إذا لم يكن هدفهم الخدمة بل كانوا يفكرون
هامش
( 1 ) الخصال / باب الاثنين / ح 128 . ( 2 ) سورة البقرة : 285 .