والأسس الدينية بفعل ذرب لسانه وخطل أعماله ، فيجعل منه شخصا منحرفا ، ولذلك فإني أخالف الشدة في توجيه الشباب ، وفي الوقت نفسه هناك من يعمل من خلال إهمال الولد وتركه وشأنه وفتح الباب له على مصراعيه ، وغض الطرف عن أخطائه على إعداد الأرضية لفساده وانحرافه . . .
ولذا لا بد من اتخاذ سبيل المنطق والأسلوب الصحيح والعطوف في التعامل مع الأبناء كما قال سبحانه وتعالى :
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
« 1 » ، إذن الحفاظ على ذويكم وأهليكم من جملة وظائفكم ومسؤولياتكم .
ولقد طالما استوقفني قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
« 2 » ، وقد جاء في الحديث : عن ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
قال : فقال : قصرت الأبناء عن عمل الآباء فألحقوا الأبناء بالآباء لتقرّ بذلك أعينهم « 3 » .
فإن تمكنت أيها المؤمن من إنشاء طفلك نشأة صالحة ، فإن اللّه سبحانه سيقرّ عينك به يوم القيامة ويجبر نواقصه ويلحقه بك « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة التحريم : 6 .
( 2 ) سورة الطور : 21 .
( 3 ) الكافي : 3 / 249 ح 5 .
( 4 ) من كلمة ألقاها في : 6 / 8 / 1383 12 / رمضان / 1425 طهران .