تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

علاج حب الدنيا

من مواعظ النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « ما لي أرى حبّ الدنيا قد غلب على كثير من الناس حتى كأنّ الموت في هذه الدنيا على غيرهم كتب ، وكأنّ الحق في هذه الدنيا على غيرهم وجب ، وحتى كأنّ ما يسمعون من خبر الأموات قبلهم عندهم كسبيل قوم سفر عمّا قليل إليهم راجعون » « 1 » إنّ علاج حبّ الدنيا هو ذكر الموت أي أن يعتقد الإنسان أنّه سيموت . ففي كلّ لحظة يجب أن ينتظر الموت لأن المعيار والملاك للموت وعدمه ليس الشيخوخة والشباب ولا المرض والسلامة . ولحظة الموت حالة عجيبة ، وقد أحسست بهذه الحالة في سنة 1360 ه ش ، على أثر الانفجار الذي وضع لي حيث وقعت على الأرض وأغمي عليّ للحظات أحسست فيها كأنّي معلّق بين السّماء والأرض ، ولقد رأيت الموت معاينة وفجأة تراءى إليّ كل الماضي ، ويشعر الإنسان حينئذ بأنّه غير قادر على شيء ويده مغلولة . وفي مثل هذه الحالة يجب على الإنسان حينما ينظر إلى ماضيه أن يشعر بالرضا عن ذلك الماضي ، ومع ذلك يجب أن يرجو ويأمل بالمغفرة الإلهية ، ولكن لا يكون مغرورا بذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 29 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 39 .