أثر حب الدنيا
من حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من تعلّق قلبه بحبّ الدنيا تعلّق من ضررها بثلاث خصال : همّ لا يفنى ، وأمل لا يدرك ، ورجاء لا ينال » « 1 » .
الدنيا المذمومة بنظر الإسلام هي أن يتعلق قلب الإنسان بتحصيل وطلب الزخارف الدنيوية وأن يتوجه نحو جمع المال وكنزه ، وأن يكون تمام همّه وغمّه وهدفه من الحياة هو الدنيا ، وإلّا فإنّ عمارة الأرض وإحياءها وبناءها واستخراج المعادن وصرفها في سبيل العيش الرغيد لعباد اللّه وإنقاذ الناس من الفقر والاستفادة الصحيحة من المال والثروة ليست فقط غير مذمومة بنظر الإسلام بل هي ممّا اهتمّ الشارع المقدس به .
وعليه فالإنسان الذي يعشق الدنيا ويتعلق همّه بها لن ينجو من ضرر ثلاث خصال :
1 - الهمّ وتشويش الذهن الذي لن يزول عنه أبدا ، لأنّ كل شيء يحصل عليه لا يقنع به بل يفكر ويسعى لطلب الحصول على الأزيد منه .
2 - الأمل الذي لن يصل إليه أبدا .
3 - الرجاء الذي لن يحصل عليه .
وأمّا الطريق للخلاص والنجاة من هذه المشاكل والمتاعب فهو أن يجنّب الإنسان نفسه عن ساحة المنافسة والتسابق في حبّ الدنيا هذه ، ويبتعد عنها .
فنسأل اللّه تعالى أن يوفّقنا جميعا للمسابقة في طريق المغفرة والخير كما قال اللّه
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 367 .