لمراقبة نفسه مراقبة دائمية ، بناء على هذا فإن التقوى على هذا القدر من الأهمية « 1 » .
أثر سوء الأخلاق على الشباب
من دواعي السرور أنّ شعبنا أحرز في السنوات الأخيرة تقدما باهرا على الصعيد المعنوي ؛ فشاع الإقبال على المعنويات ، وعلى الدين والعبادة ، والاتجاه إلى الذكر والتبتّل ، والخشوع ، والصلاة والصوم ، وطاعة اللّه والتقرب إليه ، وخاصة بين شريحة الشباب ، إلّا أنّ التحول الأخلاقي لا يقتصر على هذا الجانب . وربما يمكن القول إنّ التحول الأخلاقي أكثر صعوبة ، ولهذا يبقى المخاطب الأول والمسؤول الأول في باب التحول الأخلاقي هم الشباب ؛ حيث تكون جميع الأعمال أيسر وأسهل بالنسبة لهم .
إنّ الشبّان قلوبهم نيّرة وفطرتهم سليمة لم تتلوث ، وتعلقهم بزخارف الدنيا ومغرياتها وتكتفهم بحبال حب المال والجاه والتسلط التي يرزح تحت قيودها سائر الناس ، تكون أضعف وأقل بالنسبة للشباب ، ولهذا يكون التحول الأخلاقي بين الشبان أيسر . وطبعا لا ينبغي لمتوسطي الأعمار والكهول اليأس من إمكانية التغيير الأخلاقي في نفوسهم .
التحول الأخلاقي معناه إزاحة كل رذيلة أخلاقية ، وكل خلق قبيح ، وكل سلوك مستهجن قد يكون سببا في إيذاء الآخرين ، أو يكون عاملا في تخلف الشخص ذاته ، والتحلي بدلا منها بالفضائل ومحاسن الأخلاق .
في المجتمع الخالي من الحسد والبغض والحقد ، والذي لا يستخدم فيه الأذكياء ذكاءهم في الكيد للآخرين وخداعهم ، ولا يكرّس فيه أصحاب المعرفة والمعلومات معرفتهم ومعلوماتهم في الإساءة لأبناء جلدتهم ومساعدة أعداء شعبهم ، بل يضمر
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في : 5 رمضان 1423 ه - طهران .