أكبر الرذائل الأخلاقية
تعرّضنا منذ بداية ثورة الإمام وحتّى يومنا هذا لأكثر أنواع المواجهة والخصومة والعناد من قبل أرباب الدنيا والمستكبرين ، الذين بنوا حياتهم وأقاموا حكوماتهم وصبّوا جهودهم ، ووظّفوا أموالهم على فصل الدين والأخلاق والمعنويات عن المجتمع .
إلا أن للدنيا مفهوما آخر .
فقد جاء في النصوص الإسلامية تفسير الدنيا بالأنانية وحبّ الذات وعبادة الهوى والشهوات وجرّ الآخرين إلى الوقوع في أسر الهوى .
وقد امتلأ القرآن والسنّة وأقوال علماء الدين ، بذمّ هذا النوع من الدنيا ونبذها ، وهي الدنيا الّتي يجسّدها فرعون ونمرود وقارون والشاه وبوش وصدام ، وجميع المستكبرين والظلمة عبر التاريخ وإلى يومنا هذا .
وطبعا ، إنّ هذه النماذج الّتي ذكرناها تمثل أكبر الرذائل الأخلاقية المذمومة في هذه الدنيا .
وبإمكان الإنسان البسيط أن يربّي فرعونا في نفسه ، ويمارس الدور الإمبراطوري الفرعوني والقاروني والقيصري في حدود إمكاناته .
ولو توسّعت إمكاناته أضحى نسخة طبق الأصل لفرعون وقارون وسائر طغاة العالم ومستكبريه ، وهذه هي الدنيا الّتي لا يمكن ربط الدين بها ، والّتي جاء في الروايات تسميتها ب ( ضرّة الدين ) فلا يمكن إعمار الدين بمثل هذه الدنيا ، وأنّ استخدام مثل هذه الدنيا خيانة للدين .
وقد كان الإمام الخميني تبعا لمدرسة أهل البيت عليهم السّلام يحذّرنا من الوقوع في