تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

أكبر الرذائل الأخلاقية

تعرّضنا منذ بداية ثورة الإمام وحتّى يومنا هذا لأكثر أنواع المواجهة والخصومة والعناد من قبل أرباب الدنيا والمستكبرين ، الذين بنوا حياتهم وأقاموا حكوماتهم وصبّوا جهودهم ، ووظّفوا أموالهم على فصل الدين والأخلاق والمعنويات عن المجتمع . إلا أن للدنيا مفهوما آخر . فقد جاء في النصوص الإسلامية تفسير الدنيا بالأنانية وحبّ الذات وعبادة الهوى والشهوات وجرّ الآخرين إلى الوقوع في أسر الهوى . وقد امتلأ القرآن والسنّة وأقوال علماء الدين ، بذمّ هذا النوع من الدنيا ونبذها ، وهي الدنيا الّتي يجسّدها فرعون ونمرود وقارون والشاه وبوش وصدام ، وجميع المستكبرين والظلمة عبر التاريخ وإلى يومنا هذا . وطبعا ، إنّ هذه النماذج الّتي ذكرناها تمثل أكبر الرذائل الأخلاقية المذمومة في هذه الدنيا . وبإمكان الإنسان البسيط أن يربّي فرعونا في نفسه ، ويمارس الدور الإمبراطوري الفرعوني والقاروني والقيصري في حدود إمكاناته . ولو توسّعت إمكاناته أضحى نسخة طبق الأصل لفرعون وقارون وسائر طغاة العالم ومستكبريه ، وهذه هي الدنيا الّتي لا يمكن ربط الدين بها ، والّتي جاء في الروايات تسميتها ب ( ضرّة الدين ) فلا يمكن إعمار الدين بمثل هذه الدنيا ، وأنّ استخدام مثل هذه الدنيا خيانة للدين . وقد كان الإمام الخميني تبعا لمدرسة أهل البيت عليهم السّلام يحذّرنا من الوقوع في