تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

حب اللّه أصل الدين

قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هل الدين إلّا الحبّ ؟ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 1 » . « 2 » . إنّ أصل وأساس الدين هو الحبّ للّه تعالى ورسله . وإنّ إتّباع الأنبياء العظام والرسل الكرام عليهم السّلام وكذلك أهل بيت النبوة والطاهرة صلوات اللّه عليهم متفرّع عن هذا الحبّ ، والواقع هو هكذا ، فإنه إذا لم يكن هناك محبّة في هذا الأمر فإنّ أكثر الأعمال الدينية شاقة وثقيلة والإنسان بطبيعته يتهرّب من عبء ومشقّة التكليف . ولذلك تجد أنّ الإنسان الذي يؤدي صلاته وصيامه وسائر التكاليف الدينية عن كره وبلا رغبة ، مشكلته تكمن في أنه قليل المحبّة للّه تعالى ، وإلّا فإنّ الإنسان الذي يضع قدمه في وادي المحبة الإلهية فإنه يسعى وراء التكاليف ويؤدّيها بشوق وشغف . طبعا إنّ السبب في تكوّن ووجود هذه المحبّة هو المعرفة أو الأعمال العبادية . فإذا قام الإنسان بالإتيان بالعبادات متوجّها بها نحو اللّه تعالى فلا شك في أنّ الحب الإلهي سوف يأخذ مكانه في قلبه ، وإذا حلّت المحبة الإلهية في قلبه فهذا سوف يكون سببا باعثا للقيام بالأعمال والتكاليف بشوق وشغف . إذن فهناك تأثير متبادل من كلا هذين الأمرين ( المحبة - والأعمال العبادية ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 31 . ( 2 ) الخصال ، باب الواحد ، ح : 74 .