يدلّ عليه قول الإمام الباقر عليه السّلام في ذيل قوله :
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
قال : « الإصرار هو أن يذنب الذنب فلا يستغفر اللّه ولا يحدّث نفسه بتوبة فذلك الإصرار » « 1 » .
والسرّ فيه : أنّ الصغيرة لقلّة تأثيرها لا تؤثّر في القلب بإظلامه مرّة أو مرّتين ، لكن إذا تكرّرت وتراكمت آثارها الضعيفة صارت قويّة وأثّرت على التدريج في القلب ، وذلك كما أنّ قطرات من الماء تقع على الحجر على توال فتؤثّر فيه ، وذلك القدر من الماء لو صبّ عليه دفعة لم يؤثّر ، ولذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « خير الأعمال أدومها وإن قلّ » وإذا كان النافع هو الطاعة الدائمة وإن قلّت ، فكذلك الضارّ هو السيّئة الدائمة وإن قلّت .
ومنها : استصغار الذنب
* قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نزل بأرض قرعاء ( أي لا نبات فيها ) فقال لأصحابه : ائتوا بحطب ، فقالوا : يا رسول اللّه نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب ، قال :
فليأت كلّ إنسان بما قدر عليه ، فجاءوا به حتّى رموا بين يديه بعضه على بعض . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هكذا تجتمع
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 288 ، كتاب الكفر والإيمان ، باب الإصرار على الذنب ، الحديث : 2 .