فهذه ثلاثة وجوه خطر بالبال على سبيل الإمكان والاحتمال » « 1 » .
وقال الفيض الكاشاني : « كأنّ الجنن كناية عن نتائج أخلاقه الحسنة وثمرات أعماله الصالحة التي تخلق منها الملائكة ، وأجنحة الملائكة كناية عن معارفه الحقّة التي بها يرتقي في الدرجات ، وذلك لأنّ العمل أسرع زوالا من المعرفة . وإنّما يؤخذ في بغض أهل البيت لأنّهم الحائلون - بينه وبين الذنوب التي صارت محبوبة له ومعشوقة لنفسه الخبيثة - بمواعظهم ووصاياهم عليهم السّلام » « 2 » .
وكذلك عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت الإمام الصادق عليه السّلام يقول : الكبائر : القنوط من رحمة اللّه واليأس من روح اللّه ، والأمن من مكر اللّه ، وقتل النفس التي حرّم اللّه ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البيّنة ، والتعرّب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف . فقيل له : أرأيت المرتكب لكبيرة يموت عليها ، أتخرجه من الإيمان ، وإن عذّب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين أو له انقطاع ؟
قال : يخرج من الإسلام إذا زعم أنّها حلال ، ولذلك يعذّب أشدّ
هامش
( 1 ) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول : ج 10 ص 21 .
( 2 ) نقلا عن الأصول من الكافي : ج 2 ص 279 ، الحاشية رقم : 2 .