تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوبة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
قال المجلسي في ذيل هذا الحديث : « أربعون جنّة ، الجنّة بالضمّ السترة ، والجمع جنن بضمّ الجيم وفتح النون ، يقال : استجنّ بجنّة أي استتر بسترة ، ذكره الجوهري وغيره . * وكأنّ المراد بالجنن ألطافه سبحانه التي تصير سببا لترك المعاصي وامتناعه ، فبكلّ كبيرة سواء كانت من نوع واحد أو أنواع مختلفة يستحقّ منع لطف من ألطافه أو رحماته تعالى وعفوه وغفرانه ، فلا يفضحه اللّه بها ، فإذا استحقّ غضب اللّه سلبت عنه ، لكن يرحمه سبحانه ويأمر الملائكة بستره ، ولكن ليس سترهم كستر اللّه تعالى . * أو المراد بالجنن ترك الكبائر ، فإنّ تركها موجب لغفران الصغائر عند اللّه وسترها عن الناس ، فإذا عمل بكبيرة لم يتحتّم على اللّه مغفرة صغائره ، وشرع الناس في تجسّس عيوبه ، وهكذا إلى أن يعمل جميع الكبائر وهي أربعون تقريبا ، فيفتضح عند اللّه وعند الناس بكبائره وصغائره . * أو أراد بالجنن الطاعات التي يوفّقه اللّه تعالى لفعلها بسبب ترك الكبائر ، فكلّما أتى بكبيرة سلب التوفيق لبعض الطاعات التي هي مكفّرة لذنوبه عند اللّه وساترة لعيوبه عند الناس ، ويؤيّده ما ورد عن الصادق عليه السّلام أنّ الصلاة ستر وكفّارة لما بينها من الذنوب .
التوبة — صفحة 81 | السيد كمال الحيدري