تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوبة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
* إنّ النصوح ما كانت خالصة لوجه اللّه سبحانه ؛ من قولهم « عسل نصوح » إذا كان خالصا من الشمع ، بأن يندم على الذنوب لقبحها وكونها خلاف رضى اللّه سبحانه لا لخوف النار مثلا . * إن النصوح من النصاحة وهي الخياطة ؛ لأنها تنصح من الدين ما فرّقته الذنوب ، أو تجمع بين التائب وبين أوليائه وأحبّائه كما يجمع الخيّاط بين قطع الثوب . * إنّ النصوح وصف للتائب ، وإسناده إلى التوبة من قبيل الإسناد المجازي أي توبة تنصحون بها أنفسكم ، بأن تأتوا بها على أكمل ما ينبغي أن تكون عليه حتّى تكون قالعة لآثار الذنوب من القلوب بالكلّية ، وذلك بإذابة النفس بالحسرات ومحو ظلمة السيّئات بنور الحسنات . عن معاوية بن وهب قال : سمعت الإمام الصادق عليه السّلام يقول : إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبّه اللّه فستر عليه ، فقلت : وكيف يستر عليه ؟ قال : ينسي ملكيه ما كانا يكتبان عليه ويوحي إلى جوارحه وإلى بقاع الأرض أن اكتمي عليه ذنوبه ، فيلقى اللّه عزّ وجلّ حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب » « 1 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث : 12 .