وجوب التوبة فوري
لا ريب في وجوب التوبة على الفور ، فإنّ الذنوب بمنزلة السموم المضرّة بالبدن ، وكما يجب على شارب السمّ المبادرة إلى العلاج تلافيا لبدنه المشرف على الهلاك ، كذلك يجب على صاحب الذنوب - التي لا يخلو منها إنسان لم يعصمه اللّه تعالى - المبادرة إلى تركها والتوبة منها ، ومن أهمل المبادرة إلى التوبة وسوّفها من وقت إلى وقت فهو بين خطرين عظيمين ، إن سلم من واحد فلعلّه لا يسلم من الآخر .
* أن يعاجله الأجل فلا ينتبه من غفلته إلّا وقد حضر الموت وفات وقت التدارك وانسدّت أبواب التلافي وجاء الوقت الذي أشار إليه سبحانه بقوله :
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
« 1 » وصار يطلب المهلة والتأخير يوما أو ساعة فيقال له : لا مهلة كما قال سبحانه :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي
هامش
( 1 ) سبأ : 54 .