شروط كمال التوبة
ما ذكره الإمام عليه السّلام في الأمرين الخامس والسادس ، أن يعمد التائب إلى اللحم الذي نبت على السحت فيذيبه بالأحزان حتّى يلصق الجلد بالعظم ، وأن يذيق الجسم ألم الطاعة كما أذاقه حلاوة المعصية ، فهما من شرائط كمال التوبة لا أصلها .
توضيح ذلك : « إنّ لكلّ منزل من منازل السالكين مراتب ودرجات ، تختلف حسب اختلاف حالات قلوبهم ، وإنّ التائب إذا أراد البلوغ إلى مرتبة الكمال فلا بدّ من تدارك ما تركه وتدارك الحظوظ أيضا . يعني لا بدّ من تدارك الحظوظ النفسانية التي لحقت به أيّام الآثام والمعاصي وذلك بالسعي لمحو كلّ الآثار الجسمية والروحية التي حصلت في مملكة جسمه ونفسه من جرّاء الذنوب ، حتّى تعود النفس مصقولة كما كانت في بدء الأمر ، وتعود الفطرة إلى روحانيتها الأصيلة وتحصل له الطهارة الكاملة .