تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوبة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

حقّ اللّه وحقّ الناس

صعد عليّ عليه السّلام بالكوفة المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : « أيّها الناس إنّ الذنوب ثلاثة ؛ فذنب مغفور وذنب غير مغفور وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه . قيل : يا أمير المؤمنين فبيّنها لنا . قال : نعم . * أمّا الذنب المغفور فعبد عاقبه اللّه على ذنبه في الدنيا فاللّه أحلم وأكرم من أن يعاقب عبده مرّتين . * وأمّا الذنب الذي لا يغفر فمظالم العباد بعضهم لبعض ، إنّ اللّه تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال : وعزّتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كفّ بكفّ ولو مسحة بكفّ ولو نطحة ما بين القرناء إلى الحمّاء ( الشاة التي لا قرن لها ) فيقتصّ للعباد بعضهم من بعض حتّى لا تبقى لأحد على أحد مظلمة ، ثمّ يبعثهم للحساب . * وأمّا الذنب الثالث فذنب ستره اللّه على خلقه ورزقه التوبة منه ، فأصبح خائفا من ذنبه راجيا لربّه ، فنحن له كما هو لنفسه ، نرجو له الرحمة ونخاف عليه العذاب » « 1 » .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 443 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في أنّ الذنوب ثلاثة ، الحديث : 1 .