تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في علم الأخلاق — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
عليه من ناحية قوالب الأودية المختلفة في الأقدار والصور ، فإنّما تنال الأشياء من العطية الإلهية بقدر قابليتها واستعداداتها ، وتختلف باختلاف الاستعدادات والظروف والأوعية . وهذا أصل عظيم يدلّ عليه أو يلوّح إليه آيات كثيرة من كلامه تعالى » « 1 » . وكذلك ما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الناس معادن كمعادن الذهب والفضّة ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا » « 2 » .

أخبار الطينة

وأيضا ما رواه أبو موسى الأشعري قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّ اللّه خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك ، والسهل والحزن ، والخبيث والطيّب » « 3 » . والرواية الأخيرة إشارة إلى أخبار الطينة « التي رواها العلماء الأعلام في جوامعهم العظام بأسانيد عديدة وطرق سديدة ، ولا يبعد أن
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 11 ص 338 . ( 2 ) أخرجه البخاري في المناقب ، باب مناقب قريش ، ومسلم في الإمارة ، باب : الناس تبع لقريش برقم 1818 ، نقلا عن كتاب أخلاق النبي في القرآن والسنّة : ج 1 ص 34 . ( 3 ) أخرجه أبو داود في السنّة باب في القدر برقم 4693 ، وأحمد في المسند ، وقال عنه الترمذي : حسن صحيح . نقلا عن كتاب أخلاق النبي في القرآن والسنّة : ج 1 ص 36 .