تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في علم الأخلاق — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الملكات الفاضلة العلمية والعملية » « 1 » . ولست الآن بصدد تحقيق الأصول الموضوعة التي تقوم عليها هذه النتائج ، إنّما المهمّ أنّ كلام المحقّقين في هذا الفن أنّ الناس ليسوا على درجة واحدة في هذا المجال . وهذا ما أشارت إليه بعض الآيات وكثير من الروايات ؛ قال تعالى :
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ * لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ
« 2 » . « فإنّ الوجود النازل من عنده تعالى على الموجودات ، الذي هو بمنزلة الرحمة السماوية ، والمطر النازل من السحاب على ساحة الأرض ، خال في نفسه عن الصور والأقدار ، وإنّما يتقدّر من ناحية الأشياء نفسها ، كماء المطر الذي يحتمل من القدر والصورة ما يطرأ
هامش
( 1 ) أربع رسائل للشيخ أبي على ابن سينا ، بتحقيق الأهواني ، ص 197 ، الطبعة الأولى ، مصر سنة 1371 ه نقلا عن عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون ، تأليف : آية اللّه حسن حسن‌زاده آملي : ص 290 ، العين : 12 ، مؤسّسة انتشارات أميركبير ، طهران : 1371 ه ش . ( 2 ) الرعد : 17 - 18 .