تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في علم الأخلاق — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً »
« 1 » . وحيث إنّ الهدف العامّ من نزول القرآن الكريم هو إيصال الإنسان إلى الفلاح ؛ قال تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 2 » . ولا طريق للفلاح إلّا بالتزكية ؛ قال تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها .
ولا طريق للتزكية إلّا باتّباع تعاليم الإسلام المتجسّدة في اتّباع الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ؛ قال تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » . ولا يتحقّق هذا الاتّباع إلّا بالأخذ بكلّ ما جاءنا عنه صلّى اللّه عليه وآله ؛ قال تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 4 » وذلك لما جاء عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجّة
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن ، تأليف : أبي القاسم الحسين بن محمّد المعروف بالراغب الإصفهاني ( 502 ه ) : ص 213 ، مادّة « زكا » ، دار المعرفة ، بيروت - لبنان . ( 2 ) البقرة : 2 - 5 . ( 3 ) آل عمران : 30 . ( 4 ) الحشر : 7 .