وأن « الكواكب كذا . . . » وأن « الأرض تدور في الساعة كذا . . . »
وما شابه ذلك .
الثاني : المعارف التي تحتوي على قضية « ينبغي أن تفعل » سواء كان المطلوب هو الوجوب أو الاستحباب وعلى قضية « لا ينبغي أن تفعل » سواء كان المنهىّ عنه هو الحرمة أو الكراهة .
ويعبّر عن هذا القسم من المعارف بالعلوم العملية .
وعلى هذا الأساس تعدّ الأبحاث الفقهية والأخلاقية وما شابهها علوماً عملية ، لأن محورها هو فعل الإنسان تركاً أو فعلًا .
وعند الرجوع إلى المصنفات التي بين أيدينا نجد أنها في الأعم الأغلب تفصل العلوم النظرية عن العلوم العملية ، فما تعرّض منها للعقائد لا يوجد فيها أبحاث تتعرض لما ينبغي أن يفعل وما لا ينبغي فعله ، بل تتناول المواضيع النظرية البحتة من قبيل : الله موجود أوليس بموجود ، والمعاد موجود أوليس بموجود ، والنبي معصوم أوليس بمعصوم ، وهكذا . أما ما يتعلّق بالعدل والظلم
وأيّهما ينبغي فعله أو تركه ، وهل ينبغي للإنسان تجنّب الكذب أم لا ، فإن أمثال هذه البحوث متروكة إلى مصنّفات القسم الآخر .
وعلى هذا الأساس رست مؤلفات العلماء ، فقسم يبحث في البعد النظري من المعارف وقسم يبحث في البعد العملي منها .
إن لهذا التقسيم ولهذا الفصل بين العلوم والمعارف في المؤلفات ، إيجابيات وسلبيات :
التربية الروحية — صفحة 32
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٢