1 . حب الدنيا
قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
[ إبراهيم : 3 ] .
وورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « إيّاك وحبّ الدّنيا فإنّها أصل كلّ خطيئة ومعدن كلّ بليّة » « 1 » .
فحبّ الدّنيا والتّعلّق بها هو أصل كلّ البلايا والخطايا والسيّئات الظاهريّة والباطنيّة الّتي تؤدّي بالإنسان إلى الهلاك .
والمحبّ للدّنيا والعاشق لها هو :
أعمى ، أصمّ ، وأبكم !
يغفل عن أوضح الأشياء !
فتراه يتمتّع بعين سليمة ولكنّه لا يرى الوقائع !
وله أذنان ولكنّه لا يسمع الحقّ !
وله لسان ولكنّه لا يتحرّك إلّا بما يهيم في قلبه من العشق لذلك الشّيء .
وتراه من أجل الوصول إلى محبوبه ( الدّنيا ) مستعدّ لارتكاب أيّ شيء ولو كان فيه هتك لحدود اللّه تعالى وحرماته .
هامش
( 1 ) عيون الحكم والمواعظ ، م . س ، ص 96 .