بصاحب ثروة فضلا ، فإن الشريف من شرّفته طاعتك ، والعزيز من أعزّته عبادتك » « 1 » .
قصة للعبرة
حكي عن البهلول أنه كانت له حاجة فنذر أن لو قضيت له ليعطين درهما لأذل الناس وأفقرهم ، فلما قضيت حاجته ذهب إلى قصر هارون وأعطاه درهما ، فتعجب هارون من ذلك وقال له : ما هذا ؟ !
فأجابه بهلول : كان عليّ نذر أن أعطي درهما لأضعف مسكين ، وقد حلّ الوفاء بالنذر فلم أجد مسكينا وفقيرا أحوج منك « 2 » ؟ !
يقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « طالب الدنيا تفوته الآخرة ويدركه الموت حتى يأخذ بعنقه ولا يدرك من الدنيا إلا ما قسّم له » « 3 » .
« اللهم صل على محمد وآله وامنن بغنائك على فقري وبحلمك على جهلي وبقوتك على ضعفي يا قوي يا عزيز » « 4 » .
من أزهد ؟
قال رجل لأحد الصالحين : ما رأيت أزهد منك قط !
فقال الرجل الصالح : أنت أزهد مني ! لقد زهدت في دنيا لا بقاء لها ولا وفاء ، وأنت زهدت في الآخرة .
هامش
( 1 ) من دعاء السجاد عليه السلام في الرضا بالقضاء .
( 2 ) خصال الجهادين ، م . س ، ص 145 .
( 3 ) عيون المواعظ والحكم ، م . س ، ص 317 .
( 4 ) من أعمال شهر رجب .