إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ هود : 15 - 16 ] .
وهل سنرضى بها ! ونحن نتلو دائما قوله تعالى :
أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ
[ التوبة : 38 ] .
فلا بدّ لنا أن نقف هنا ونتأمل طريقنا !
وأين نحط متاعنا ومع من :
مع رغباتنا في الدنيا أم مع الطمأنينة في كنف اللّه تعالى ؟ !
ولقد صوّر اللّه لنا نتيجة اختيارنا الأول بقوله :
إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ * أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
[ يونس : 7 - 8 ] .
إذا ، تحتم الاحتمال الثاني ، أليس كذلك ؟ !
قصة للعبرة عاقبة من اختار الدنيا
ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « مرّ عيسى ابن مريم عليه السّلام على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها ، فقال عليه السّلام : أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطه ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا !
فقال الحواريون : يا روح اللّه وكلمته أدع اللّه بأن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنتجنبها .