عن زرارة وأبي بصير قالا : « قلنا له - أي للامام الصّادق عليه السّلام - الرّجل يشكّ كثيرا في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه ؟
فقال عليه السّلام : « يعيد .
قلنا له : فإنّه يكثر عليه ذلك ، كلّما أعاد شكّ .
فقال عليه السّلام : يمضي في شكّه
ثمّ قال عليه السّلام : لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصّلاة فتطمعوه فإنّ الشّيطان خبيث يعتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصّلاة فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشّكّ .
قال زرارة : ثمّ قال عليه السّلام : إنّما يريد الخبيث أن يطاع فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم » « 1 » .
وعن الإمام الباقر عليه السّلام قال : « إذا كثر عليك السّهو فامض في صلاتك فإنّه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشّيطان » « 2 » .
موعظة للإمام الخميني ( قده )
يقول الإمام الخميني قدّس سرّه : « ومن شؤون الوسوسة التّي يكثر الابتلاء بها ، الوسوسة في قراءة الفاتحة في الصّلاة حيث قد تخرج نتيجة التّكرار للحروف أو الكلمات وتفخيمها من القواعد التّجويديّة وقد تتغيّر صورة الكلمة كليّا . مثلا ينطق حرف الضّاد من
هامش
( 1 ) فروع الكافي - م . س ، ج 3 - ص 358 .
( 2 ) فروع الكافي - ج 3 - ص 359 .