كيفية التّصدّي للشّيطان
إنّ القلب مثاله مثال الحصن ، والشّيطان عدوّ يريد أن يدخل الحصن ويملكه ويستولي عليه ، ولا يقدر على حفظ الحصن من العدوّ إلّا بحراسة أبواب الحصن ومداخله ومواضع ثلمه ولا يقدر على حراسة أبواب الحصن من العدوّ من لا يعرف أبوابه .
وحماية القلب عن فساد الشّيطان واجبة وهي فرض عيني على كل واحد منا ، وما لا يتوصّل إلى الواجب إلّا به فهو أيضا واجب ولا يتوصّل إلى دفع الشّيطان إلّا بمعرفة مداخله ، فصارت معرفة مداخل الشّيطان واجبة ، ومداخل الشّيطان وأبوابه كثيرة فمن أهمها :
الغفلة عن ذكر اللّه ، والغرق في لذات الدّنيا ، والانبهار بزخارفها ومغرياتها و . . تؤدّي إلى تسلط الشيطان على الإنسان ويكون قرينه دائما ، ويلقي لجاما حول رقبته يشدّه به ، ويجرّه إليه ليذهب به حيث يشاء !
إلّا أنّه لا طريق للنّجاة من مكائد الشّياطين المتنوّعة وجنودهم في أشكالها المختلفة كالشّهوات ومراكز الفساد والمذاهب المنحرفة والثّقافات الفاسدة ، إلّا الّلجوء إلى الإيمان والتقوى والتظلّل بألطاف اللّه والتّوكّل على ذاته المقدّسة ، وكما يقول القرآن الكريم :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
[ النّساء : 83 ] .