بالحمد لك وإغراقا في الثّناء عليك وذهابا في تمجيدك وشكرا لنعمتك واعترافا بإحسانك وإحصاء لمننك » « 1 » .
ه . التّثبيط عن العمل الصّالح
كلّنا جرّب العزم على القيام بعمل صالح ما في حياته من قبيل الأعمال العباديّة من صلاة مستحبة أو صدقة أو سعي لطلب علم أو إصلاح بين النّاس ، وحينها لاحظنا كيف أنّ شعورا خفيّا في داخلنا كان ينهانا عن المبادرة ويلقي في روعنا التّبريرات السّلبيّة المختلفة لترك ذلك العمل . ذلك هو الشّيطان الذي يسعى بكلّ جهده ليصدّنا عن أعمال الخير والسّعي في المعروف .
وهو قد لا ينهانا مباشرة عن القيام بهذه الأمور ولا يقنعنا بعدم جدواها لأنّنا عارفون بماهية وقيمة هذه الأمور عند اللّه سبحانه وتعالى . وإنّما يأتينا عن طريق آخر . كالتّخويف بالرّياء والسّمعة والعجب في العمل . أو بتصغير صاحب العمل والإيحاء له بأنّه غير لائق للقيام بهذا العمل مثلا أو أنّ اللّه لن يقبل منه عمله لأيّ سبب آخر . فيثير عنده الشّكوك والوساوس حتّى يتعبه وقد يوصله إلى ترك العمل من الأساس ، وعند ذلك يصل الشّيطان إلى هدفه .
فعلى الإنسان المؤمن هنا أن يسدّ منافذ قلبه أمام تثبيط الشّيطان ويقدم على العمل بكلّ ثقة وتوكّل على اللّه .
هامش
( 1 ) من دعاء من مكارم الأخلاق .