الصلاة راكعا وساجدا حتى لم يجد فرصة يسأله عن سبب نشاطه في العبادة ؟ !
فكان العابد ينام والشيطان لا ينام والعابد يستريح والشيطان لا يستريح ! ! !
وظلّ العابد ينتظر حتى وجد فرصة ؛ فسأله عن علّة نشاطه وكثرة عباداته - وذلك لأنه شعر بقصور عبادته واستصغار عمله .
فقال : يا عبد اللّه بأي شيء قويت على هذه الصلاة ؟ فلم يجبه ، ثم أعاد عليه السؤال فلم يجبه ، ثم أعاد عليه حتى أجابه ، فقال له : يا عبد اللّه إني أذنبت ذنبا وأنا تائب منه فإذا ذكرت الذنب قويت على الصلاة !
فقال العابد : فأخبرني بذنبك حتى أعمله وأتوب فإذا فعلته قويت على الصلاة ؟
فقال الشيطان أدخل المدينة فسل عن فلانة البغية فأعطها درهمين وافعل معها الحرام .
وانطلق العابد إلى المدينة وسأل عن تلك المرأة فأرشده الناس وظنوا أنه جاء يعظها فأرشدوه إلى مكانها ، ولما دخل عليها وجدت في وجهه سيماء الصلاح والعبادة وأدركت انه مخدوع مر تزيين الشيطان فقالت له : فأخبرني بخبرك ؟ فأخبرها بكل التفاصيل .
فقالت له : يا عبد اللّه إن ترك الذنب أهون من طلب التوبة وليس كل من طلب التوبة وجدها !
مداد الروح — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد عبد الله الحمود
ص٢٨١