تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فأما الذين على صورة القردة ، فالقتات من الناس ، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت ، وأما المنكبّون على رؤوسهم فآكلة الربا ، وأما العمي فالذين يجورون في الحكم وأما الصم والبكم فالمعجبون بأعمالهم ، وأما الذين قطعت أيديهم وأرجلهم فهم الذين يؤذون الجيران ، وأما المصلوبون على جذوع من نار فالسعاة بالناس إلى السلطان ، وأما الذين أشد نتنا من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات واللذات ، ومنعوا حق اللّه في أموالهم ، وأما الذين يلبسون الجباب فأهل الفخر والخيلاء » « 1 » .

قصة للعبرة ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج ؟

روي عن ابن شهرآشوب « 2 » أنه قال : قال أبو بصير للباقر عليه السّلام : ما أكثر الحجيج وأعظم الضجيج ، فقال عليه السّلام : يا أبا بصير ما أقل الحجيج وأكثر الضجيج ، أتحب أن تعلم صدق ما أقوله وتراه بعينك ؟ قلت : وكيف لي بذلك يا مولاي ؟
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين ، م . س ، ج 5 ص 493 ( 2 ) هو عبد اللّه محمد بن علي بن شهرآشوب بن أبي نصر المازندراني ، كان عالما محققا وأديبا وشاعرا ولقد اعترف علماء السنة بفضله وهم يجلونه وذكروه في تراجمهم ، وكان مشهورا بكثرة العلم والعبادة والخشوع والتهجد ، وذكر عنه أنه كان دائم الطهارة ، وعندما كان يكتب كتابه مناقب آل أبي طالب ، كان يجمع حوله ألف كتاب في المناقب وعلىرغم علمه الجم فقد ذكر في بداية كتابه : ما لي وللتصنيف والتأليف مع قلة البضاعة وعظم شأن هذه الصناعة ، توفي سنة 588 ه .
مداد الروح — صفحة 233 | الشيخ محمد عبد الله الحمود