تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أفهل تستحق هذه العين الخائنة أن تنظر إلى جمال ولي اللّه الأعظم الحجة بن الحسن عليه السّلام مرة أخرى ! الآن فهل تعلم خاسرا أشقى مني ؟ ! « 1 » .

وفي ختام الكلام اسأل نفسك

هل تريد أن تحشر يوم القيامة على صورتك الإنسانية هذه ؟ ! أو على صورة قبيحة مرعبة تحسن عندها صورة القردة والخنازير ؟ ! وتفصيل ذلك : إن الإنسان كما له في هذه الدنيا صورة ظاهرية دنيوية ، خلقها اللّه تبارك وتعالى على كمال الحسن والجمال والتركيب البديع كما قال اللّه تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
[ التين : 4 ] . كذلك فإن له صورة وهيئة وشكلا باطنيا وغيبيا . وهذه الصورة تابعة لملكات النفس والخلقة الباطنية . وفي عالم ما بعد الموت - سواء في البرزخ أو في القيامة - إذا كانت خلقة الإنسان في الباطن والملكة والسريرة إنسانية ، تكون الصورة الباطنية له صورة إنسانية أيضا . وأما إذا لم تكن ملكاته ملكات إنسانية ، فصورته في عالم ما بعد الموت تكون غير إنسانية أيضا ، وهي تابعة لتلك السريرة والملكة . ومن الممكن أن تتركب الصورة الباطنية من ملكتين أو عدة ملكات ، وفي هذه الحالة لا تكون له صورة أي من الحيوانات ، بل تتشكل له صورة غريبة ، هذه الصورة
هامش
( 1 ) قصص وخواطر ، م . س ، ص 568 - 569 .
مداد الروح — صفحة 231 | الشيخ محمد عبد الله الحمود