تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الأخيرة وهبّوا إلى الفلاة وفرقوا بين الأطفال وأمهاتهم وارتدوا الخلق من الثياب وخرجوا جميعا حفاة يبكون نادمين ويتضرعون إلى اللّه أن يرفع عنهم العذاب ، حتى الحيوانات أخذوها معهم ، فامتلأ الفضاء بصراخ الأطفال وعويل النساء وبكاء الرجال وثغاء الماشية ، والجميع يستغفر اللّه ويقر بالإثم وقد أعلنوا توبتهم وآمنوا باللّه الواحد الأحد . نعم لقد استجاب اللّه لهم ورحمهم ورفع عنهم العذاب الذي كاد يعصف بهم ويهلكهم . فالعودة إلى اللّه والاعتراف بالخطأ والتقصير هو ما ينبغي على كل عاقل أن يفعله واللّه سبحانه وتعالى فتح أبواب التوبة برحمته الواسعة . فهلا قرعنا الباب - ولا شك أنه سيفتح لنا - ووقفنا أمامه متضرعين ودعوناه بلسان كليل وبقلب حزين : « اللهم لا أجد لذنوبي غافرا ولا لقبائحي ساترا ولا لشيء من عملي القبيح بالحسن مبدلا غيرك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ظلمت نفسي وتجرأت بجهلي وسكنت إلى قديم ذكرك لي ومنك عليّ » « 1 » .

قصة للعبرة

روي في المناقب عن علي بن أبي حمزة أنه قال : كان لي صديق من كتّاب بني أمية فقال لي : استأذن لي على أبي
هامش
( 1 ) من دعاء كميل بن زياد .