فإني أسألك بنور وجهك الذي لا يطفأ
وبوجه محمد حبيبك المصطفى وبوجه وليك علي المرتضى
وبحق أوليائك الذين انتجبتهم
أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تغفر لي ما مضى من ذنوبي وأن تعصمني فيما بقي من عمري » « 1 » .
بشرى سارة !
نعم لقد بشر اللّه عباده برحمته الواسعة وغفران ذنوبهم جميعا بقوله :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
[ الزمر : 53 ] .
أجل إن من تاب إلى اللّه يتوب اللّه عليه فإذا تاب الإنسان واجتنب الكبائر ولم يصّر على الصغائر وقضى ما عليه وردّ ما عليه من المظالم ووفى بحقوق الناس فإن توبته هذه توبة حقيقية وإن اللّه عز وجل يقبل توبته
فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ المائدة : 39 ] .
ولنأخذ عبرة من قوم النبي يونس عليه السّلام عندما غفلوا عن ذكر اللّه وتمادوا في المعاصي فأرسل اللّه إليهم نبيا منهم يذّكرهم بآيات ربهم فأعرضوا ولكنهم بعد ذلك انتبهوا من غفلتهم واستيقظوا من رقادهم .
نعم لقد كاد العذاب ينقض عليهم ولكنهم استفاقوا في اللحظة
هامش
( 1 ) من دعاء يوم المباهلة .