وكيف نحصّل التقوى ونقوّيها ؟
لا يمكن إيجاد ملكة التقوى وتحصيلها إلا على ضوء الإيمان باللّه تعالى ، والخوف منه ، ويصرح القرآن الكريم بأن الخوف من اللّه والعقوبة الإلهية عامل مهم لمنع النفس من ارتكاب الذنب وهو الركن الأصلي للتقوى
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
[ النازعات : 40 ] . فكلما اعتبر الإنسان ان اللّه تعالى ناظر إلى سره وخفاياه وأفعاله وأعماله ، وكلما رأى نفسه في محضر الربوبية ، وهو يؤمن بعقاب اللّه وجزائه فإنه سوف يسعى إلى تصحيح نفسه من التلوثات .
ويؤكد الإمام الخميني هذا المضمون بقوله :
« فالخشية من الحق سبحانه ، التي لها التأثير التام في تقوى النفوس هي من العوامل الكبيرة لإصلاح النفس ، وذات دور في إصابة الأعمال وحسنها وكمالها . لأن التقوى ، مضافا إلى أنها من العوامل الكبيرة في إصلاح النفس ، تكون ذات قدرة فعّالة في تأثير الأعمال القلبية والقالبية - الظاهرية - للإنسان ، وتكون سببا لقبولها أيضا . كما يقول اللّه تعالى
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ »
« 1 » .
تنبيه وإرشاد
عندما نقول : ترك الحرام فإننا لا نعني مجرد أن الشخص لا يشرب الخمر ولا يسرق ولا يرتشي ولا يكذب . . هذه من المحرمات ، صحيح ، لكن المحرمات تشمل كل الساحات ، وكل ما
هامش
( 1 ) الأربعون حديثا ، ح 20 ، ص 302 .