تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
قال إبراهيم : إذا كنت لا تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب وأنت تعلم أنه إذا جاء ملك الموت لم يكن هناك تأخير فيما أمر به ، فكيف ترجو وجه الخلاص ! قال : نعوذ باللّه من شرور أنفسنا وأعمالنا . . وأما الخامسة : فإن أردت أن تعصيه إذا جاءك الزبانية يوم القيامة ليأخذوك إلى النار . . . فلا تذهب معهم . . ! قال الرجل : لا يقبلون مني ! يفعلون ما يؤمرون ولا يعصون للّه تعالى أمرا قال إبراهيم : إذا كيف ترجو النجاة والسلامة . . ! ! قال الرجل : يا أبا إبراهيم ، حسبي أنا استغفر اللّه وأتوب إليه « 1 » . نعم فاللّه عز وجل محيط بكل شيء وكل شيء تحت سيطرته ؛ فهو مبدأ كل شيء وإليه معاد كل شيء ، فإلى أين الفرار ! ولا يمكن الفرار من حكومتك « 2 » ! أجل . . أجل يمكن الفرار من اللّه ولكن كيف ؟ ! لا يوجد طريق للفرار منه إلا إليه . . إلى اللّه
هامش
( 1 ) نفس هذه الرواية مروية عن الإمام الحسين عليه السّلام في بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 126 . ( 2 ) من دعاء أبي حمزة الثمالي .
مداد الروح — صفحة 183 | الشيخ محمد عبد الله الحمود