قال إبراهيم : إذا كنت لا تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب وأنت تعلم أنه إذا جاء ملك الموت لم يكن هناك تأخير فيما أمر به ، فكيف ترجو وجه الخلاص !
قال : نعوذ باللّه من شرور أنفسنا وأعمالنا . .
وأما الخامسة : فإن أردت أن تعصيه إذا جاءك الزبانية يوم القيامة ليأخذوك إلى النار . . . فلا تذهب معهم . . !
قال الرجل : لا يقبلون مني ! يفعلون ما يؤمرون ولا يعصون للّه تعالى أمرا
قال إبراهيم : إذا كيف ترجو النجاة والسلامة . . ! !
قال الرجل : يا أبا إبراهيم ، حسبي أنا استغفر اللّه وأتوب إليه « 1 » .
نعم فاللّه عز وجل محيط بكل شيء وكل شيء تحت سيطرته ؛ فهو مبدأ كل شيء وإليه معاد كل شيء ، فإلى أين الفرار !
ولا يمكن الفرار من حكومتك « 2 » !
أجل . . أجل
يمكن الفرار من اللّه ولكن كيف ؟ !
لا يوجد طريق للفرار منه إلا إليه . . إلى اللّه
هامش
( 1 ) نفس هذه الرواية مروية عن الإمام الحسين عليه السّلام في بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 126 .
( 2 ) من دعاء أبي حمزة الثمالي .