آيات سورة الحشر المباركة ، من الآية الشريفة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ
إلى آخر السورة المباركة ، مع تدبر معانيها ، في تعقيبات الصلوات ، وخصوصا في أواخر الليل حيث يكون القلب فارغ البال ، مؤثرة جدا في إصلاح النفس ، وفي الوقاية من شر النفس والشيطان .
وكان يوصي بدوام حال الوضوء ، قائلا : إن الوضوء مثل ( بزّة الجندي ) . وعلى كل حال ، عليك أن تطلب من القادر ذي الجلال ، من اللّه المتعال جل جلاله ، مع التضرع والبكاء والالتماس كي يوفقك في هذه المرحلة ويعينك في الحصول على خصلة التقوى .
واعلم ، أن بدايات الأمر صعبة وشاقة ، ولكن بعد فترة من الاستمرار والمثابرة تتحول المشقة إلى راحة ، والعسر إلى اليسر ، بل تتبدل إلى لذة روحية خصوصا ، وان أصحاب هذه اللذة لا يستبدلونها بجميع اللذائذ « 1 » .
هامش
- 1369 ه ، طهراني الأصل ، كان بارعا في الفلسفة والعرفان والفقه والأصول حتى بلغ مقام المرجعية والإفتاء ، لكن الجانب العرفاني قد طغى على سائر أبعاده العلمية حتى حال دون اشتهاره بين الناس بالفقه والأصول ، ولم يكن للشاهآبادي نظير في العرفان ، فقد نهل من دروسه العرفانية الكثير من العلماء الأجلاء من أبرزهم الإمام الخميني قده الذي كان يبجله كثيرا وهو الذي قال عنه : شيخي الكبير هو من أيقظ الروح في وجودي وإني لعاجز عن شكره بيد أو لسان » ، و « لم أر طوال حياتي روحا أرق من روح الشيخآبادي » . ترك الشاهآبادي وراءه نتاجات علمية قيّمة - ضاع القسم الأكبر منها لظروف وعوامل مختلفة - منها شذرات المعارف ورشحات البحار . ومن وصاياه « لو استيقظت لأداء نافلة الليل ووجدت أنك عير مستعد نفسيا لأدائها ، فلا ترجع إلى نومك ، وابق صاحيا ، بل تناول الشاي . فهذه الصحوة تهيئ الإنسان للعبادة » .
( 1 ) الأربعون حديثا ، م . س ، ح 12 ص 202 .