فقال جلّ جلاله : « يا ملائكتي إذا دعا الصنم فلم يجبه ودعا الصمد فلم يجبه ، فأي فرق بين الصنم والصمد » ؟
لنتأمل هذا الحديث القدسي
ورد في سفينة البحار أن اللّه تعالى أهبط ملكا إلى الأرض فلبث فيها دهرا طويلا ثم عرج إلى السماء فقيل له : ما رأيت ؟
فقال : « رأيت عجائب كثيرة وأعجب ما رأيت أني رأيت عبدا متقلبا في نعمتك ، يأكل من رزقك ويدّعي الربوبية ، فعجبت من جرأته عليك ومن حلمك عنه » .
فقال اللّه عزّ وجل : « أفمن حلمي عجبت » ؟
قال : نعم
فقال اللّه تعالى : « قد أمهلته أربعمائة سنة لا يضرب عليه عرق ولا يريد من الدنيا شيئا إلا ناله ولا يتغير عليه مطعم ولا مشرب » « 1 » .
أما آن لنا أن نستحي من اللّه ؟ !
أما آن لنا أن نخجل من أنفسنا ؟
كيف لا !
وعملنا قليل ومعصيتنا كثير
فعفوك عفوك عفوك . . . .
هامش
( 1 ) الطبرسي ، أبي الفضل علي ، مشكاة الأنوار ، ط 1 ، دار الحديث ، لا تاريخ ، ص 502 .