الشكوى هو اللّه تعالى والمدّعي الشاكي هو الإنسان ( الأنا ) والمدعى عليه هو النفس ، وموضوع الدعوى والشكوى هو وقاحة النفس تجاه اللّه تعالى .
ويجسد لنا إمامنا زين العابدين عليه السّلام هذه الشكاية في دعائه التالي :
« أنا يا ربّ الذي لم أستحيك في الخلاء ولم أراقبك في الملاء
أنا صاحب الدواهي العظمى
أنا الذي على سيده اجترى
أنا الذي عصيت جبار السماء
أنا الذي أعطيت على معاصي الجليل الرشا
أنا الذي حين بشرت بها خرجت إليها أسعى
أنا الذي أمهلتني فما ارعويت
وسترت عليّ فما استحييت
وعملت بالمعاصي فتعدّيت
وأسقطتني من عينك فما باليت » « 1 » .
ألا ينبغي أن نخجل من سوء تصرفنا تجاه مولانا ؟ !
فتعالوا نصغي إلى كلام رب العالمين بقلوب وآلهة لعلنا نستيقظ من غفلتنا ونستحي من بارئنا .
هامش
( 1 ) من دعاء أبي حمزة الثمالي .